مَضَوا في نشوةِ الوصلِ إليك اليوم
والقلبُ مضى
كحماماتٍ شففنَ الدّرب
… رفّت لهفتي تَهْدِلُ
في منقارها حبة قمحٍ
تكتنيها غرضا
حيثُ لا أرض تضّم المدنفَ المشبوبَ
إذ مدّ جناحيهِ
و لا وسع الفضا
نائمٌ كان المدى
حين أتيناهُ بحشدِ الأمنيات الصاخباتِ
اهتزّ في رقدتهِ
يفتحُ عينيه فكم ..
كم أغمضا !
ثم شقّ الليلَ
واستخرجَ من بين حناياهُ نجوما مُسرجات
شدّها في راحتيهِ حَرَضا
كلّ من أوشك أن يفنى بجوفِ الحوتِ
أحياهُ صدى تسبيحةٍ بيضاء
في ثغر المريدين
حنينا نهضا
نفضَ الأغبرة الكونية السوداء من مهجته وانتفضا
المريدون
على قارعةِ الوجدِ بطوس/ الجنة الخضراء
يرقون فراشاتٍ
يكادون يسُدّون طريقَ الضّوءِ
في زحمةِ عرفانٍ
كأعوادِ ثقابٍ يَهَبَون اللحظة المُثلى تمام الروح
في ذروةِ كشفٍ وتجلٍ
فَيَهِبّون سِراعا لأنيس النّفس
حيث النفس قد أرهقها المشي على جمرِ الغضا
فتلوحُ القبّة الفادحة الحسن
كما الحورية الغيداء في مطلعها
تختص بالتلويحِ من لا يرتجي غير سناها عِوضا
وبكفّيها صكوكُ الجنة امتدت
يخفّ الحلم في خفقته
ينتثرُ الماوردُ والمشمومُ نذرا وانقضى
:أين تمضون تجاوزتم جدار الغيب ..
هذا البرق فيكم ومضا ؟؟
آنَسَوا نارا فلما غرِقوا فيها
أتى من داخلِ النّار جوابٌ سرمديٌّ
:إننا نعرج شوقا للرضا

