إيمان دعبل

فراشةٌ في دهشة الضوء

~ ومشى الشّعرُ على الماء ~

~ ومشى الشّعرُ على الماء ~

 

مَهْلًا

 سَأَعرجُ في تَهْوِيمَةِ الحُجُبِ

على جَنَاحِ ملاكٍ

في عُرُوجِ نَبِي

 

سَأبْذُرُ الضّوءَ في أحْدَاقِ نَاسِكَةٍ

كانت تَرَهّبُ

في دِيرٍ مِنَ السُّحُبِ

 

لِتَهْطُلَ الأنْجُمُ الغيداءَ

يَهْمِزُها حَنِينُ حُلْمٍ

 يَدُسُّ الرّوح في الشُّهُبِ

 

 

فَتُيْنِعُ الأرْضُ وهجًا

 يَسْتَفِيقُ بِها مَسِيحُ حُبٍّ

 يُشِيعُ الخُبْزَ في السَّغبِ

 

ويُشْعِلُ الَماءَ في قَلْبِ الغَدِيرِ

 على ما يشتهي البّوحُ

أنْفَاسًا مِنَ الَّلهَبِ

 

تَضُوعُ في رِئَةِ الأكوانِ

 شهقتها عِطْرٌ تُرشّشُهُ

 قَارُورَةِ الخصبِ

 

قدْ شَاءَ يُلْقِمُنا أثْداءَ ذاكِرةٍ

منَ السّماءِ جَرَتْ

في دهْشَةِ الحُقبِ

 

لم يُبْقِ بينَ صَبايَا الشّمسِ عَارِيةً

 إلا وألبَسَهَا

ثَوبًا منَ الذّهَبِ

 

لم يُبْقِ بينَ عُذُوقِ النَّخْلِ نَاعِسَةً

إلا وأيقظها

في فِكْرَةِ الرّطَبِ

 

ومدّ مِئذَنةً من فِضّةِ البَرْقِ

يِنْسَابُ النّداءُ بِها

  أصفى مِن الحببِ

 

ويَرْفُع الكَفَّ بيضاءً مُشَعْشِعَةً

فَيُذْهَلُونَ

 بلا خَوفٍ ولا عَجَبِ

 

أراهُ يُومِئُ لِلغزلانِ تَتَبَعُهُ

 فَيَفْرِشُ الدّربَ

ضحْضَاحًا منَ العُشُبِ

 

فَبَايَعَتْهُ قُلوبٌ كالغَدِيرِ بَدَتْ

 رقراقةَ الوَجْدِ ..

أمَواجٌ مِنَ النُّخَبِ

 

وآخرونَ مَضُوا في غَيّهِمْ..

أتُرى تُشْرى اللآلئُ يا للخُسْرِ

بِالحَصَبِ

 

هَيّمتُ فانْبَلَجَتْ

ذِكراكَ فاتنةً

فتية الحُسنِ لم تكبُرْ

ولم تَشِبِ

تَشِفُّ عن نَبَأٍ

فيهِ تَسَمّرَت الأرواحُ

كَاشِفَةً عن وجَهِهَا حُجُبِي

 

عَلّي أرَاكَ .

ولو طَيْفًا يُراوِدُنِي

حتى أضُمّكَ

 بين الجفنِ والهَدبِ

 

فَأُبْصِرُ السّيرَ

يا وحْيَ الصّرَاطِ

على آثارِ خَطوتِكَ الخَضْراءَ

في الجدبِ

 

 

 

فأنتَ ..أنتَ سَفِينُ العَابِرينَ

على عواصفِ الدّهْرِ

 بين الرّهْبِ والرّغَبِ

 

وأنتَ مُكْتَنَزُ الفَجْر المقدّسِ

 في سُلالةِ النّورِ..

أنتَ النّاصعُ الحَسَبِ

 

غَدِيرُكَ الصّب

لم تَفْتُر قَوادِمهُ

مازال يَذرعُ أشواقي

بلا تَعَبِ

 

مازال يحبلُ موحومًا بأُغنيةٍ

فاضَ المخاضُ بها

في رَقْصَةِ القَصَبِ

 

في الوصلِ أركُضُ ..

 نَارُ الأنس تغسلني  

 فأنجلي

دونما سُوءٍ ولا نُدَبِ

 

وأُشْربُ الرّوحَ وحي المشتهى قُبلا

لِئلاؤها يتندى

في  رؤى قِرَبي

 

فهل أتى

 أيها الإنسانُ مثلكَ

هل ذكرٌ.. كذكركَ

في الخّفاقِ يزهِرُ بِي ؟

 

 

 

كمثلِ داليةٍ

إذ عرّشَتْ بِدمي

 تُعَتّقُ العَهْدَ

في تَرتِيلةِ  العِنَبِ

 

وهل ستكتشفُ الأرواحُ جوهرها

لو فيك في العالم الذّري

لم تَذُبِ

 

فهل ..

وهل..

كم سؤالٌ يَسْتَخِفُّ بِنَا

لو قِيسَ فَضْلُكَ يا مولايَ بِالنِّسَبِ ؟

 

 

 

ولو مَضَينا بلا ذكراك تُلهمنا

 لما وراء سطور الّلوحِ

والكُتُبِ

 

بـ (يا عليُّ)

 مشى شعري على لججٍ

  عذراء حين طوى الأسرار طي نبي

 

 

 

تعليقات»

  وفاء wrote @

جميل كل ما نظمت شاعرتنا المرهفه

بلبل قصيدتك غرد على ظامئ الرمل فأزهر الورد يهدي من الشعر أعطره و أزكاه لكل موالين الأمير في عيد الغدير، تهانينا لك بهذه المناسبه و أعادك الله عليها في حال أفضل مع تحقيق الأمنيات

  نوره wrote @

مهلا فشعرك يا إيمان يرحل بي
لحيثما تتجلى روعة الأدب

رووووعه


اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.