للؤلؤات البحرين اللواتي صغن معنى الحرية عقدا على جيد الزمان
للمناضلات البحرينيات في يوم المرأة البحرينية
اللؤلؤات
اللؤلؤات..
الناصعات..
قلائدُ الحُسنِ المرصّعِ فوقَ جيدِ التّضحيات..
العاطرات..
الزاهيات..
حقولُ عطفٍ مترفٍ بالسنبلات ..
بكلّ سنبلةٍ تفتّقُ قبلةٌ سمراءُ
كيف تضاعفت فيها ثمارُ العاطفات…
مروجُ حبٍّ
برعمَ الأوركيدُ في أكمامها
فستانُها الفلُّ المعطرُ بالحنين
لكم تمادى في عناقِ الياسمين
تمدّ أذرعها تضمُّ المتعبينَ
الخائفينَ
الحائرين
تُهدهدُ الأحزانَ في حُضنِ الصلاة…
في راحتيها
بيادرٌ خضراء…
يُصغي التين والزيتون للترتيل في نَسماتها
يتعرّشُ العنبُ المدللُ في ابتسامتها
يشفّ السوسنُ المفتون رقتها
ويستجلي الشذى معناهُ
حين ترّشُ كوثرها
قواريرُ الحياة ….
ترنو
فينفرشُ المدى بالسّندسِ المشغولِ في حدقاتها
واللازوردِ المستفيقِ
برمشةِ الحُلمِ الذي يَمْتّدُ في وسنِ السّمواتِ الخفيفةِ
يصقلُ الّلمعانَ في شغفِ النّجومِ الصافنات…
السيداتُ…
المبدعاتُ..
الأمهاتُ المذهلاتُ..
عرائسُ الوهجِ ..البناتُ…
كيف انبلجن بعتمةِ الوطنِ المخبئ في صناديق الحواة..
وادرن ساقيةَ البطولاتِ التي عجزت تدونها الرّواة..
وعزفن
لحنَ الحالمين
فأورقت لغةُ الصحارى ..
واستحالَ الرملُ عشبا في يبابِ المفردات…
وأينعت لاءُ التحدي
بين نايات الرّعاة…
وزرعن في كفّ الفتى المشبوبِ باللاءاتِ
حلمَ حصىً صغيرة
وبلحظةٍ
كبُرت فصارت ربوةً
جبلا
فقمة…
ورقى
رقا
طيرا أبابيلا
ليرمي من رماهُ
مباغتا وهمَ الرّماة…
فيالها هذي الحصاة….
الملهِماتُ الرائعات..
فهل رأيتَ كمثلِهِن بكل ..
كل الكائنات….
حين انتفضن
خرقن شرنقةَ السّديم
فرشن أجنحةَ الرؤى
في مهرجان الانعتاق …
أمامهن تألقَ الجرحُ البتول
تقودهن بوراق “الهيهات “في إيماءةٍ حوراءَ
في نهجِ الأباة…
فقام وانتصبَ الفضاءُ…
وقد رأى في لمحةِ الطّرفِ الخفي…
رأى فراشاتٍ بهياتٍ
يحرّرن الحدائقِ..
يرتجلن قصائدَ الألوانِ
بين كنايةِ الأمل النّدي
وبين ورد التوريات ….
فلم يُطقْ تحليقهن إلى السطوعِ الحرِّ
صيّادُ الغواة…
فصار يقطفهن
يجمعهن ما بين الشِباك…
فراشةً إثر الفراشة…
قصّ أجنحةَ التّخيلِ..
زجهن بحفرةٍ لا النور يُدركها
ولا حتى بصيصُ الأمنيات…
وظنّ يخنق عطرهن
فينطفأن كشعلةٍ في العاصفات…
لكنهن أدرن دولابَ الصّمود…
وإذا تلألأ صبرهن كما الشموسِ الباهرات..
صفصافةً
ما هزّها ريحٌ
وليس ينالُها فأسٌ لحطابٍ أنانيٍّ
بغابات العتاة…
فجذعُها الممشوقِ يحكي للعصافيرِ الجريئةِ
عن حكاياتِ الثبات…
وبأصبعينِ
وليس أكثرَ
تنطقُ الحريةُ العصماءُ
أبلغَ من تعابيرِ اللغات…
“النصرُ آت”
” النّصرُ …آت “
